عبد الملك الجويني

466

نهاية المطلب في دراية المذهب

ولا خلاف أنه لو باع منه شيئاً وسلمه إليه ، فأتلفه ، لم يضمن ؛ فإن التسليم في البيع تسليط على وجوه التصرّف ، بخلاف التسليم في الوديعة . وقال المحققون : لو دفع الصبي ديناراً إلى صراف لينقده ، فإذا أخذه منه ، لم يجز أن يرده عليه ، وهو مال الغير حصل في يده ، فليردّه على مالكه ، فإن رده على الصبي دخل في ضمانه ، يعني في ضمان الصراف ، حتى لو ضاع في يد الصبي ، ضمنه الصرّاف . ولو ظفر الصبي بدرهم ، فاشترى به شيئاً فأكله ، فما أكله لا ضمان عليه فيه ، وما قُبض منه فقابضه مضمون عليه . أما الضمان فبيّن . وإهدار ما أكله معلل بتسليط المالك إياه على الإتلاف ( 1 ) . * * *

--> ( 1 ) إلى هنا انتهت نسخة الأصل ( ت 1 رقم 319 ) وجاء في خاتمتها ما نصه : نجز الجزء الخامس من نهاية المطلب في دراية المذهب بعون الله وحسن توفيقه ، ويتلوه في السادس إن شاء الله تعالى باب مداينة العبد . على يد الفقير إلى رحمة الله تعالى عزّ بن فضائل بن عثمان القرشي الحموي شاكراً لله على نعمه ومصلياً على سيدنا محمد النبي وآله ، ومسلّماً تسليماً . . . . والعشرون من شهر جمادى الآخرة سنة سبع وستمائة . . . . . . . . ودعا له بالمغفرة وللمسلمين والمؤمنين أجمعين . . . . حسبنا ونعم الوكيل .